وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 1 » ، وقال تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
« 2 » ، أي هل ينتظرون ما ذا يؤول إليه أمر الشريعة والقرآن ، لكن لا يطول بهم الانتظار
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
« 3 » ،
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
« 4 » ،
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
. « 5 » 4 - والمعنى الرابع - للتأويل - جاء استعماله في كلام السلف : مفهوم عام ، منتزع من فحوى الآية الواردة بشأن خاص ؛ حيث العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المورد .
وقد عبّر عنه بالبطن المنطوي عليه دلالة الآية في واقع المراد ، في مقابلة الظهر المدلول عليه بالوضع والاستعمال ، حسب ظاهر الكلام .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن » .
سئل الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام عن هذا الحديث المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
فقال : « ظهره تنزيله وبطنه تأويله ، منه ما قد مضى ومنه ما لم يكن ، يجري كما تجري الشمس والقمر » « 6 » .
و
قال عليه السّلام : « ولو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم ، ماتت الآية ولما بقي من القرآن شيء . ولكن القرآن يجري أوّله على آخره ، ما دامت
هامش
( 1 ) النساء / 83 .
( 2 ) الأعراف / 53 .
( 3 ) الفرقان / 22 .
( 4 ) الأحقاف / 35 .
( 5 ) ص / 3 .
( 6 ) بصائر الدرجات ، الصفار ، ص 195 .