سبب نزول الآية
: أورد الإمام ابن كثير في تفسيره بعض الروايات في سبب نزول هذه الآية ، منها :
1 - ما أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : نزل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
في عبد اللّه بن حذافة السّهمي ، وإذ بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سريّة .
2 -
وما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سريّة ، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، فلما خرجوا ، وجد عليهم في شيء ( أي : غضب منهم بسبب خلاف بينهم وبينه ، فأراد أن يعاقبهم ) فقال لهم : ألي قد أمركم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تطيعوني ؟
قالوا : بلى .
قال : فاجمعوا لي حطبا .
ثم دعا بنار فأضرمها فيه .
ثم قال لهم : عزمت عليكم لتدخلنها ! فقال لهم شابّ منهم : إنما فررتم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من النار ، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها .
فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبروه ، فقال لهم : ( لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا ! ! إنما الطاعة في المعروف ) « 1 » .
تدلّ هذه الحادثة على معنى الردّ والتأويل وحدود الطاعة في الآية ، الآية تأمر بطاعة اللّه ورسوله ووليّ الأمر ، لكنّ طاعة وليّ الأمر مقيدة
هامش
( 1 ) انظر تفسير ابن كثير : 2 / 566 - 567 .