المطلب الثالث مع التأويل في سورة الأعراف
ورد التأويل مرتين في سورة الأعراف ، والمرتان في آية واحدة ، تتحدث عن يوم القيامة ، الذي أخبر القرآن عن وقوعه وقدومه ، ولكن الكفار أنكروا ذلك ، ولم يصدّقوا بالآيات التي تخبر عنه .
قال تعالى :
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ ، هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ؟ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ : قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ ، فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ ، فَيَشْفَعُوا لَنا ، أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ، قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 1 » .
المعنى الإجمالي للآيتين :
تتحدث الآيتان عن القرآن ، وعن تفصيله ، وعن معانيه وأخباره ووعوده .
لقد بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم رسولا ، وأنزل عليه القرآن كتابا ، ودعا الناس إلى الإيمان بهذا القرآن ، وتصديق أخباره .
وأخبرت الآية الأولى أنّ اللّه جاء الناس بهذا القرآن ، وجعله كتابا مفصّلا ، تفصيلا لفظيا ، وتفصيلا موضوعيا .
تفصيله اللفظي تمثل في تقسيمه إلى سور ، وتقسيم السورة منه إلى آيات ، وتقسيم الآية إلى جمل وكلمات .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 52 - 53 .