تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثمّ إنّ النقطة المركزية ، هو ذكر اللَّه ويلازمه السياسة الدينية والمدنية . وبعبارةٍ أخرى : الملازمة بين ذكر اللَّه بالكيفيّة المخصوصة وقسمي العقل العمليّ والنّظري ، فإنّ الإنسان بسبب الذكر يصير كتاباً تكوينياً آفاقياً ، وعالماً عقلياً مضاهياً للعالم العيني . وتفسير ذلك : إنّ القوى الجسمانية بسبب الانهماك في الشهوات الحيوانية مانعة عن رقّي الروح وموجبة لاشتغالها بها وغفلتها عن مبدأها ، ولهذا تنحط غاية الإنحطاط ، فلابدّ من الرياضة الروحية ، وترك المشتهيات الطبعية ، والانتقال من الغفلة إلى الذكر ، فإن فيه حياة القلب وغذاء الروح ، وأيضاً : إنّ العالم السفلي - أعني النشأة الأولى - مشتركة بين ذوي العقول وغيرهم من أصناف الحيوانات ، وامتياز الإنسان بروحه أيبالعقل وهو ما عبد به الرّحمن
شرح
ترى يصحّ لعارف بأساليب الكلام أن يقول مثلًا ( بعت أموالي ) ثمّ يستثني واحداً فواحداً حتى لا يبقى تحت العام إلّاالقليل ؟ لا شكّ في أنّ هذا الكلام يعدّ مستهجناً لا يصدر عن حكيم عارف ، إذن ، لا يبقى مناص من حمل الآيتين على الاستحباب « 1 » .
هامش
( 1 ) أصول الفقه 1 / 77 .