جرير « 1 » ، قال البخاري « 2 » : وقرأ عبد اللّه يعني ابن مسعود رضي اللّه عنه
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ
وقال مجاهد في قوله :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
قال فأبرّ اللّه عز وجل قول محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وقال قتادة : هو قول نبيكم صلى اللّه عليه وسلم يشكو قومه إلى ربه عز وجل . ثم حكى ابن جرير « 4 » في قوله تعالى :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ
قراءتين إحداهما النصب ، ولها توجيهان : أحدهما أنه معطوف على قوله تبارك وتعالى :
نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
والثاني أن يقدر فعل وقال قيله ، والثانية الخفض وقيله عطفا على قوله :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
تقديره وعلم قيله . وقوله تعالى :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
أي المشركين
وَقُلْ سَلامٌ
أي لا تجاوبهم بمثل ما يخاطبونك به من الكلام السيئ ، ولكن تألفهم واصفح عنهم فعلا وقولا
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
هذا تهديد من اللّه تعالى لهم ، ولهذا أحلّ بهم بأسه الذي لا يرد وأعلى دينه وكلمته ، وشرع بعد ذلك الجهاد والجلاد حتى دخل الناس في دين اللّه أفواجا ، وانتشر الإسلام في المشارق والمغارب واللّه أعلم . آخر تفسير سورة الزخرف .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 11 / 219 .
( 2 ) كتاب التفسير ، تفسير سورة الزخرف .
( 3 ) تفسير الطبري 11 / 219 .
( 4 ) تفسير الطبري 11 / 219 .