تفسير
سورة الدخان
وهي مكية قال الترمذي : حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا زيد بن الحباب عن عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن أبي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك » « 1 » ثم قال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وعمر بن أبي خثعم يضعف قال البخاري منكر الحديث .
ثم قال : حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي ، حدثنا زيد بن الحباب عن هشام أبي المقدام عن الحسن عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له » « 2 » ثم قال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وهشام أبو المقدام يضعف ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة رضي اللّه عنه ، كذا قال أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد رحمة اللّه عليهم أجمعين ، وفي مسند البزار من رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن حارثة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لابن صياد : « إني قد خبأت خبأ فما هو ؟ » وخبأ له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سورة الدخان فقال : هو الدخ « 3 » . فقال : « اخسأ ما شاء اللّه كان » ثم انصرف .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 )
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 )
يقول تعالى مخبرا عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة ، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[ القدر : 1 ] وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] وقد ذكرنا في الأحاديث الواردة في ذلك في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته ، ومن قال : إنها ليلة النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة ، فإن نص القرآن أنها في رمضان ، والحديث الذي رواه عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 8 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 8 ، والدارمي في فضائل القرآن باب 22 .
( 3 ) أي الدخان .