تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا محمد بن العباس هو الأخرم ، حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، حدثنا صالح بن إسحاق الجهبذ وابن علية يحيى بن موسى ، حدثنا معروف بن واصل عن يعقوب بن نباتة عن عبد الرحمن الأغر ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن ناسا من أهل لا إله إلا اللّه يدخلون النار بذنوبهم ، فيقول لهم أهل اللات والعزى : ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا اللّه وأنتم معنا في النار ؟ فيغضب اللّه لهم فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة ، فيبرءون من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه ، ويدخلون الجنة ويسمون فيها الجهنميين » ، فقال رجل : يا أنس أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال أنس : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » نعم أنا سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول هذا ، ثم قال الطبراني : تفرد به الجهبذ . [ الحديث الثاني ] - قال الطبراني أيضا : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبو الشعثاء علي بن حسن الواسطي ، حدثنا خالد بن نافع الأشعري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه ، عن أبي موسى رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء اللّه من أهل القبلة ، قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين ؟ قالوا : بلى ، قالوا : فما أغنى عنكم الإسلام وقد صرتم معنا في النار ؟ قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها ، فسمع اللّه ما قالوا فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا . فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا - قال : ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ »
ورواه ابن أبي حاتم من حديث خالد بن نافع به ، وزاد فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم عوض الاستعاذة . [ الحديث الثالث ] قال الطبراني أيضا : حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا إسحاق بن راهويه ، قال : قلت لأبي أسامة أحدثكم أبو روق واسمه عطية بن الحارث حدثني صالح بن أبي طريف قال : سألت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في هذه الآية
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
؟ قال : نعم سمعته يقول : « يخرج اللّه ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم » وقال : « لما أدخلهم اللّه النار مع المشركين ، قال لهم المشركون : تزعمون أنكم أولياء اللّه في الدنيا فيما بلاكم معنا في النار ، فإذا سمع اللّه ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم ، فتشفع لهم الملائكة والنبيون ، ويشفع المؤمنون حتى يخرجوا بإذن اللّه ، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا : يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم - قال - فذلك قول اللّه
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
فيسمون في الجنة الجهنميين من أجل سواد في وجوههم ، فيقولون : يا رب أذهب عنا هذا الاسم ، فيأمرهم فيغتسلون في نهر في الجنة فيذهب ذلك الاسم عنهم » فأقرّ به أبو أسامة وقال نعم .