الآية ، قال : إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره ، فيقال له : من ربك ؟ فيقول : اللّه ، فيقال له :
من نبيك ؟ فيقول : محمد بن عبد اللّه ، فيقال له ذلك مرات ، ثم يفتح له باب إلى النار ، فيقال له : انظر إلى منزلك من النار لو زغت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة ، فيقال له : انظر إلى منزلك من الجنة إذا ثبت ، وإذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له : من ربك ؟ من نبيك ؟ فيقول :
لا أدري كنت أسمع الناس يقولون ، فيقال له : لا دريت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة ، فيقال له :
انظر إلى منزلك إذا ثبت ، ثم يفتح له باب إلى النار ، فيقال له : انظر إلى منزلك إذ زغت ، فذلك قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
.
وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس ، عن أبيه
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
قال : لا إله إلا اللّه ،
وَفِي الْآخِرَةِ
المسألة في القبر ، وقال قتادة أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ،
وَفِي الْآخِرَةِ
في القبر وكذا روي عن غير واحد من السلف .
وقال أبو عبد اللّه الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول : حدثنا أبي ، حدثنا عبد اللّه بن نافع عن ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن عبد اللّه عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة ، فقال : « إني رأيت البارحة عجبا ، رأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه ، فجاءه بره بوالديه ، فرد عنه ، ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر ، فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين ، فجاءه ذكر اللّه فخلصه من بينهم ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم .
ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما ورد حوضا منع منه ، فجاءه صيامه فسقاه وأرواه ، ورأيت رجلا من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا ، كلما دنا لحلقة طردوه ، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي ، ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، ومن تحته ظلمة ، وهو متحير فيها ، فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور .
ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه ، فجاءته صلة الرحم فقالت : يا معشر المؤمنين ، كلموه فكلموه ، ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه ، فجاءته صدقته فصارت له سترا على وجهه وظلا على رأسه ، ورأيت رجلا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة ، ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين اللّه حجاب ، فجاءه حسن خلقه ، فأخذ بيده فأدخله على اللّه عز وجل ، ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه من اللّه ، فأخذ صحيفنه فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمتي قد خف