لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك » « 1 » ، ورواه الترمذي والبخاري في كتاب الأدب ، والنسائي في اليوم والليلة ، والحاكم في مستدركه من حديث الحجاج بن أرطاة ، عن أبي مطر ولم يسم به .
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير « 2 » : حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو أحمد ، حدثنا إسرائيل عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي هريرة رفعه ، أنه كان إذا سمع الرعد قال : « سبحان من يسبح الرعد بحمده » ، وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه كان إذا سمع صوت الرعد يقول :
سبحان من سبحت له ، وكذا روي عن ابن عباس وطاوس والأسود بن يزيد ، أنهم كانوا يقولون ذلك . وقال الأوزاعي : كان ابن أبي زكريا يقول : من قال حين يسمع الرعد : سبحان اللّه وبحمده ، لم تصبه صاعقة « 3 » ، وعن عبد اللّه بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ويقول : إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض « 4 » ، رواه مالك في موطئه ، والبخاري في كتاب الأدب .
وقال الإمام أحمد « 5 » : حدثنا سليمان بن داود الطيالسي ، حدثنا صدقة بن موسى حدثنا محمد بن واسع عن شتير بن نهار ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال ربكم عز وجل :
لو أن عبيدي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل ، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ، ولما أسمعتهم صوت الرعد » .
وقال الطبراني : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا يحيى بن كثير أبو النضر ، حدثنا عبد الكريم ، حدثنا عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا سمعتم الرعد فاذكروا اللّه فإنه لا يصيب ذاكرا » .
وقوله تعالى :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
أي يرسلها نقمة ينتقم بها ممن يشاء ، ولهذا تكثر في آخر الزمان ، كما قال الإمام أحمد « 6 » : حدثنا محمد بن مصعب ، حدثنا عمارة عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول : من صعق تلكم الغداة ؟ فيقولون : صعق فلان وفلان وفلان » .
وقد روي في سبب نزولها ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا إسحاق ، حدثنا
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في الدعوات باب 49 .
( 2 ) تفسير الطبري 7 / 360 .
( 3 ) تفسير الطبري 7 / 360 .
( 4 ) أخرجه مالك في الكلام حديث 26 .
( 5 ) المسند 2 / 359 .
( 6 ) المسند 3 / 64 ، 65 .