رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه إني لصادق واللّه لا أزيدك شيئا أبدا . ثم قال البزار : وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه إلا حذيفة ، ولا نعلم له طريقا عن حذيفة إلا هذا الطريق ، ولا رواه عن هشام إلا عبد الأعلى ، وكذا رواه ابن مردويه من حديث عبد الأعلى . وقال عثمان بن أبي شيبة : حدثنا جرير عن الشيباني عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن المسيب أن عمر سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كيف تورث الكلالة ؟ قال فأنزل اللّه
يَسْتَفْتُونَكَ
الآية ، قال : فكأن عمر لم يفهم ، فقال لحفصة :
إذا رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طيب نفس فسليه عنها ، فرأت منه طيب نفس فسألته عنها ، فقال :
« أبوك ذكر لك هذا ، ما أرى أباك يعلمها » ، قال : فكان عمر يقول ما أراني أعلمها . وقد قال رسول اللّه ما قال ، رواه ابن مردويه ، ثم رواه من طريق ابن عيينة ، وعن عمرو عن طاوس أن عمر أمر حفصة أن تسأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكلالة فأملاها عليها في كتف ، فقال : « من أمرك بهذا أعمر ؟ ما أراه يقيمها أو ما تكفيه آية الصيف » وآية الصيف التي في النساء
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ
فلما سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نزلت الآية التي هي خاتمة النساء ، فألقى عمر الكتف ، كذا قال في هذا الحديث وهو مرسل .
وقال ابن جرير « 1 » : حدثنا أبو كريب ، حدثنا عثام عن الأعمش ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : أخذ عمر كتفا وجمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قال : لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن ، فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرقوا ، فقال : لو أراد اللّه عز وجل أن يتم هذا الأمر لأتمه ، وهذا إسناد صحيح . وقال الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري : حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، حدثنا الهيثم بن خالد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، سمعت محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن عمر بن الخطاب ، قال : لأن أكون سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ثلاث أحب إلي من حمر النعم : من الخليفة بعده ؟ وعن قوم قالوا : نقر بالزكاة في أموالنا ولا نؤديها إليك ، أيحل قتالهم ؟ وعن الكلالة . ثم قال : صحيح الإسناد على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ثم روى بهذا الإسناد إلى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن مرة عن مرة ، عن عمر ، قال : ثلاث لأن يكون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة ، والكلالة ، والربا ، ثم قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وبهذا الإسناد إلى سفيان بن عيينة قال : سمعت سليمان الأحول يحدث عن طاوس ، قال : سمعت ابن عباس قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر ، فسمعته يقول : القول ما قلت ، قلت : وما قلت ؟ قال : قلت : الكلالة من لا ولد له ، ثم قال : صحيح على شرطهما ، ولم يخرجاه وهكذا رواه ابن مردويه من طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار ، وسليمان الأحوال عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر بن الخطاب ، قال : اختلفت أنا وأبو بكر في الكلالة والقول ما قلت ، قال : وذكر أن عمر شرك بين
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 381 .