تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الإخوة للأم والأب وبين الإخوة للأم في الثلث إذا اجتمعوا ، وخالفه أبو بكر رضي اللّه عنهما . وقال ابن جرير « 1 » : حدثنا ابن وكيع حدثنا محمد بن حميد العمري ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر كتب في الجد والكلالة كتابا ، فمكث يستخير اللّه يقول : اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه ، حتى إذا طعن ، دعا بكتاب فمحي ، ولم يدر أحد ما كتب فيه ، فقال : إني كنت كتبت كتابا في الجد والكلالة ، وكنت أستخير اللّه فيه ، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه . قال ابن جرير : وقد روي عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : إني لأستحي أن أخالف فيه أبا بكر ، وكان أبو بكر رضي اللّه عنه يقول : هو ما عدا الولد والوالد . وهذا الذي قاله الصديق عليه جمهور الصحابة والتابعين والأئمة في قديم الزمان وحديثه ، وهو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة ، وقول علماء الأمصار قاطبة ، وهو الذي يدل عليه القرآن ، كما أرشد اللّه أنه قد بين ذلك ووضحه في قوله :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
، واللّه أعلم . تم الجزء الثاني ، ويليه الجزء الثالث : وأوله سورة المائدة
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 381 .