تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
صحيحه « 1 » : حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص ، حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي ( ح ) « 2 » وحدثنا محمد بن مهران الرازي « 3 » ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائي ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه جبير بن نفير عن النواس بن سمعان ، قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الدجال ذات غداة ، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عرف ذلك في وجوهنا ، فقال : « ما شأنكم ؟ » قلنا : يا رسول اللّه ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ، ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل ، قال : « غير الدجال أخوفني « 4 » عليكم . إن يخرج وأنا فيكم ، فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، واللّه خليفتي على كل مسلم . إنه شاب قطط « 5 » ، عينه طافية كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ، من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ، إنه خارج من خلة بين الشام والعراق ، فعاث يمينا وعاث شمالا ، يا عباد اللّه فاثبتوا » قلنا : يا رسول اللّه فما لبثه في الأرض ؟ قال : « أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم » قلنا : يا رسول اللّه ، وما إسراعه في الأرض ؟ قال : « كالغيث استدبرته الريح فيأتي على قوم فيدعوهم فيؤمنون به ، ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم « 6 » أطول ما كانت ذرى ، وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله ، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ، ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعوا رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض « 7 » ، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك ، فبينما هو كذلك إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم عليه السلام ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين « 8 » ، واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدر منه جمان اللؤلؤ ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه حتى يدركه بباب اللد ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( فتن وأشراط الساعة حديث 110 ) ( 2 ) انتقال إلى إسناد آخر . ( 3 ) أضاف مسلم هنا : « واللفظ له » . ( 4 ) أضاف أفعل التفضيل : « أخوف » إلى ياء المتكلم مقرونة بنون الوقاية . وهذا الاستعمال صحيح ولكنه متروك . ( 5 ) قطط : شديد جعودة الشعر . ( 6 ) سارحتهم : ماشيتهم التي تسرح . ( 7 ) جزلتين : قطعتين . ورمية الغرض : أن يجعل بين القطعتين مقدار رمية . ( 8 ) أي لابسا مهرودتين . وهما ثوبان مصبوغان بورس ثم بزعفران .