تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
محمد بن الصباح ، حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
فكان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل ويقول : ترثني وأرثك ، وكان الأحياء يتحالفون ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده الإسلام إلا شدة ، ولا عقد ولا حلف في الإسلام » فنسختها هذه الآية
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
[ الأنفال : 75 ] ، ثم قال : وروي عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء والحسن وابن المسيب وأبي صالح وسليمان بن يسار والشعبي وعكرمة والسدي والضحاك وقتادة ومقاتل بن حيان ، أنهم قالوا : هم الحلفاء . وقال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا عفان ، حدثنا شريك عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - ورفعه - قال : ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا حدة شدة » . وقال ابن جرير « 2 » : حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحدثنا أبو كريب ، حدثنا مصعب بن المقدام عن إسرائيل بن يونس ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لا حلف في الإسلام ، وكل حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة ، وما يسرني أن لي حمر النعم وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة » ، هذا لفظ ابن جرير . وقال ابن جرير أيضا : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « شهدت حلف المطيبين « 3 » وأنا غلام مع عمومتي ، فما أحب أن لي حمر النعم ، وأنا أنكثه » قال الزهري : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة » قال « ولا حلف في الإسلام » ، وقد ألف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين قريش والأنصار . وهكذا رواه الإمام أحمد « 4 » عن بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري بتمامه . وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، أخبرني مغيرة عن أبيه ، عن شعبة بن التوأم ، عن قيس بن عاصم : أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الحلف ، قال : فقال « ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به ، ولا حلف في الإسلام » وهكذا رواه أحمد عن هشيم . وحدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع عن داود بن أبي عبد اللّه ، عن ابن جدعان عن جدته ، عن أم
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 329 . ( 2 ) تفسير الطبري 4 / 58 . ( 3 ) قال في لسان العرب ( طيب ) اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم فسموا المتطيبين . ( 4 ) مسند أحمد 1 / 190 .