قصتها هنا :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ 54 ] .
وفي البقرة قصة الأيمان « 1 » موجزة ، وزاد هنا بسطا بذكر الكفارة « 2 » .
وفي البقرة قال في الخمر والميسر :
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
[ 219 ] . وزاد في هذه السورة ذمهما ، وصرّح بتحريمهما .
وفيها من الاعتلاق بسورة الفاتحة : بيان المغضوب عليهم والضالين في قوله :
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
[ 60 ] . الآية . وقوله :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ 77 ] .
وأما اعتلاقها بسورة النساء ، فقد ظهر لي فيه وجه بديع جدا .
وذلك أن سورة النساء اشتملت على عدة عقود صريحا وضمنا ، فالصريح :
عقود الأنكحة ، وعقد الصداق ، وعقد الحلف ، في قوله :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
[ 33 ] . وعقد الأيمان في هذه الآية .
وبعد ذلك عقد المعاهدة والأمان في قوله :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
[ 90 ] . وقوله :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ
[ 92 ] .
والضمني : عقد الوصية ، والوديعة ، والوكالة ، والعارية ، والإجارة ، وغير ذلك من الداخل في عموم قوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
[ 58 ] . فناسب أن يعقب بسورة مفتتحة
هامش
( 1 ) لقوله تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ، وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ[ 2 / 225 ] .
( 2 ) وهو قوله تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ، وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ[ 5 / 89 ] .