ولم يبين المراتب المشار إليها . وقد بينها ابن الزملكاني في أسراره فقال :
إضافة ( رب ) إلى ( الناس ) تؤذن بأن المراد بالناس : الأطفال ، لأن الرب من : ربّه يربّه ، وهم إلى التربية أحوج . وإضافة ( ملك ) إلى ( الناس ) . تؤذن بإرادة الشباب به ، إذ لفظ ( ملك ) يؤذن بالسياسة والعزة ، والشبان إليها أحوج . وإضافة ( إله ) إلى ( الناس ) تؤذن بأن المراد به الشيوخ ، لأن ذاته مستحقة للطاعة والعبادة ، وهم أقرب .
وقوله :
يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
يؤذن بأن المراد بالناس : العلماء والعباد ، لأن الوسوسة غالبا عن الشّبه . وقوله :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
يؤذن بأن المراد بالناس : الأشرار . وهم شياطين الإنس الذين يوسوسون لهم . واللّه أعلم .
تم بحمده تعالى وتوفيقه قال مؤلفه نفعنا اللّه ببركاته ، وأمدنا من نفحاته : فرغت من تأليفه يوم الأحد ، الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وحسبنا اللّه ونعيم الوكيل .