تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

سورة الزلزلة

أقول : لما ذكر في آخر
لَمْ يَكُنِ
أن جزاء الكافرين جهنم ، وجزاء المؤمنين جنات ، فكأنه قيل : متى يكون ذلك ؟ فقيل :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
[ 1 ] . أي [ حين ] تكون زلزلة الأرض ، إلى آخره . هكذا ظهر لي ، ثم لما راجعت تفسير الإمام الرازي ، ورأيته ذكر نحوه حمدت اللّه كثيرا . وعبارته : ذكروا في مناسبة هذه السورة لما قبلها وجوها منها : أنه تعالى لما قال :
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ
[ 8 ] . فكأن المكلف قال : ومتى يكون ذلك يا رب ؟ فقال :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
. ومنها : أنه لما ذكر فيها وعيد الكافرين ، ووعد المؤمنين ، أراد أن يزيد في وعيد الكافرين فقال :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
. ونظيره :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
. ثم ذكر ما للطائفتين فقال :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
إلى آخره . ثم جمع بينهما هنا في آخر السورة بذكر الذي يعمل الخير والشر . انتهى .