تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

سورة لم يكن

أقول : هذه السورة واقعة موقع العلة لما قبلها ، كأنه لما قال سبحانه :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
[ 1 ] . قيل : لم أنزل ؟ فقيل : لأنه لم يكن الذين كفروا منفكين عن كفرهم ، حتى تأتيهم البينة ، وهو رسول من اللّه يتلو صحفا مطهرة . وذلك هو المنزّل . وقد ثبتت الأحاديث بأنه كان في هذه السورة قرآن نسخ رسمه وهو : إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولو أن لابن آدم واديا لابتغى اليه الثاني ، ولو أن له الثاني لابتغى إليه الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب . وبذلك تشتد المناسبة بين هذه السورة وبين ما قبلها ، حيث ذكر هناك إنزال المال ، وتكون السورتان تعليلا لما تضمنته سورة اقرأ ، لأن أولها ذكر العلم ، وفي أثنائها ذكر المال . فكأنه قيل : إنا لم ننزل المال للطغيان والاستطالة والفخر ، بل ليستعان به على تقوانا ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .