تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

سورة النجم

أقول : وجه وضعها بعد الطور : أنها شديدة المناسبة لها ، فإن الطور ختمت بقوله :
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
[ 49 ] . وافتتحت هذه بقوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[ 1 ] . ووجه آخر : أن الطور ذكر فيها ذرية المؤمنين ، وأنهم تبع لآبائهم ، وهذه فيها ذكر ذرية اليهود في قوله :
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
[ 32 ] . ولما قال هناك في المؤمنين :
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ 21 ] . أي : ما نقصنا الآباء بما أعطينا البنين ، مع نفعهم بما عمل آباؤهم ، قال هنا في صفة الكفار أو بني الكفار :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ 39 ] . خلاف ما ذكر في المؤمنين الصغار . وهذا وجه بين بديع في المناسبة ، من وادي التضاد .
ترتيب سور القرآن — صفحة 117 | جلال الدين السيوطي