سورة الروم
أقول ظهر لي في اتصالها بما قبلها . انها ختمت بقوله :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » [ 69 ] . فافتتحت هذه بوعد من غلب من أهل الكتاب بالغلبة والنصر ، وفرح المؤمنين بذلك ، وأن الدولة لأهل الجهاد فيه ، ولا يضرهم ما وقع لهم قبل ذلك من هزيمة « 2 » .
هذا مع تآخيها بما قبلها في المطلع ، فإن كلا منهما افتتح ب
ألم
غير معقب بذكر القرآن ، وهو خلاف القاعدة الخاصة بالمفتتح بالحروف المقطعة ، فإنها كلها عقبت بذكر الكتاب أو وصفه ، إلا هاتين السورتين وسورة القلم ، لنكتة بينتها في « اسرار التنزيل » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 13 / 364 ) بتصرف في تفسير هذه الآية .
( 2 ) لقوله تعالى :غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِولقوله عز من قائل :وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِراجع تفسير أبي السعود ( 4 / 176 ) وزاد المسير ( 6 / 288 ) وتفسير الشيخ الصابوني ( 21 / 1068 ) .
( 3 ) راجع الإتقان للسيوطي ( 1 / 281 ) ، والجزء الثالث ص 369 .