يقارف الشراب ، فكان ينادم أحداث بني أميّة ، وكان يشرب مع الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكان الوليد بن عثمان بن عفّان ينادم الوليد بن عتبة ، وهو جاء بابن سيحان اليه ، فأصاب الوليد بن عتبة خمار « 1 » فدعا بابن سيحان فقال له : اشرب ، فأتى بإداوة فيها فضلة شراب فشربها ، ثم أمدّوه فقال :
بأبي الوليد وأمّ نفسي كلّما * كان الصباح وذرّ قرن الشارق
أثوى فأحسن في الثواء وقضّيت * حاجاتنا من عند أبيض باسق
كم عنده من نائل وسماحة * وشمائل ميمونة وخلائق
وكرامة للمعتفين إذا اعتفوا « 2 » * في ماله حقا وقول صادق
فإلى الوليد يدي « 3 » لكم ولغيركم * رهن بصامت ماله والناطق
لا تبعدنّ إداوة مطروحة * كانت زمانا للشراب العاتق
وحدثني المدائني قال : ويقال انّ أبا زبيد قال هذا الشعر في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، والأوّل أثبت 1582 - وكان للوليد بن عثمان بن عفّان ابن يظهر التألّه يقال له عبد اللّه بن الوليد ، وكان يلعن عليّا ويقول : قتل جدّيّ عثمان والزبير ، وكانت أمّه ابنة الزبير بن العوّام ، وقام إلى هشام بن عبد الملك وهو على المنبر عشيّة عرفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هذا يوم كانت الخلفاء تستحبّ فيه لعن أبي تراب ، فقال له : يا عبد اللّه « 4 » إنّا لم نأت ها هنا لسبّ الناس ولعنهم .
1583 - واما خالد بن عثمان بن عفّان
فتوفّي في خلافة أبيه ، ركض دابّة فأصابه قطع فهلك منه ، وله عقب ، وهو الذي يقال له الكسير ، وكان مصحف عثمان الذي قتل وهو في
هامش
( 1 ) ط م س : خمارا .
( 2 ) م : للمعتقين . . . أعتقوا .
( 3 ) م : يدا ، ط : يدي .
( 4 ) م : أبا عبد اللّه .