وعشرين يوما فأصيبت عين مالك بن مسمع ، فضجّوا « 1 » من الحرب ، ومشت السفراء بينهم وفيهم : يوسف بن عبد اللّه بن عثمان بن أبي العاص الثقفي ، فصالحهم ابن معمر على أن يخرج خالدا من البصرة وهم آمنون ، فخرج خالد فلحق بالشام ، وخاف مالك ألّا يجيز مصعب أمان عمر بن عبيد اللّه أو عبيد اللّه بن عبيد اللّه بن معمر فلحق مالك بثاج ، فقال الفرزدق :
عجبت لأقوام تميم أبوهم * وهم في بني سعد عظام المبارك
وكانوا أعزّ الناس قبل مصيرهم « 2 » * إلى الأزد مصفّرا لحاها ومالك
وما ظنّكم بابن الحواريّ مصعب * إذا افترّ عن أنيابه غير ضاحك
ونحن نفينا مالكا عن بلاده * ونحن فقأنا عينه بالنّيازك
وقال بعض بني حنظلة :
أبلغ أبا غسّان « 3 » أنّك إن تعد * تعد لك بالبيض الخفاف تميم
تقاضوك « 4 » عينا منك حتّى قضيتها * ورحت وفي الأخرى عليك خصوم
وقال غطفان بن أنيف :
كيف رأيت نصرنا الأميرا * بصرحة المربد إذ أبيرا
نقود « 5 » فيه جحفلا جرورا * الخيل والصلادم الذّكورا
وصارما ذا هيبة « 6 » مأثورا * فأصبح ابن مسمع محصورا
( 913 ) يرى قصورا دونه ودورا
هامش
( 1 ) الطبري وابن الأثير : فضجر ( يعني مالك بن مسمع ) .
( 2 ) المصادر : مسيرهم .
( 3 ) س : حسان ، النقائض : تعلم أبا غسان .
( 4 ) س : يقاضوك .
( 5 ) س : يقود .
( 6 ) ط م س : هيئة .