فأرسل إلى بكر بن وائل والأزد ، فكانت أوّل راية أتته راية بني يشكر ، وأقبل عبّاد بن الحصين في الخيل فتواقفوا ولم يقتتلوا ، فلما كان الغد بدروا إلى جفرة « 1 » نافع بن الحارث التي نسبت بعد إلى خالد ، ومع خالد رجال « 2 » من بني تميم وافوه ، وهم : صعصعة بن معاوية وعبد العزيز بن بشر ومرّة « 3 » بن محكان الربيعي ، ومعه عبيد اللّه « 4 » بن أبي بكرة وحمران ومغيرة بن المهلّب ، وكان على الزبيريّة قيس بن الهيثم السلمي ، وكان يستأجر الرجال يقاتلون معه ، فتقاضى رجل أجرته فقال : غدا أعطيك إيّاها ، وكان في عنق فرسه جلاجل ، فقال رجل يقال له غطفان بن أنيف أحد بني كعب بن عمرو بن تميم « 5 » :
لبئس ما حكمت يا جلاجل * النقد دين والطعان عاجل
وأنت بالبذل ضنين باخل
وكان على خيل بني حنظلة عمرو بن وبرة العجيفي ، وكان ( له ) عبيد يؤاجرهم كلّ يوم بثلاثين فيعطيهم عشرة عشرة ، فقيل له :
لبئس ما حكمت يا ( ابن ) وبره * تعطى ثلاثين وتعطي عشره
ووجّه مصعب بن الزبير زحر « 6 » بن قيس الجعفي مددا لابن معمر في ألف ، ووجّه عبد الملك عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان بن الجعد أحد بني عائش بن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة ابن عكابة مددا لخالد ، فوافى وقد تفرّق الناس عنه ، فلحق بعبد الملك .
1192 - أبو الحسن المدائني عن رجل عن السكن بن قتادة قال : اقتتلوا أربعة
هامش
1192 - الطبري 2 : 800 وابن الأثير 4 : 252 وشعر الفرزدق في ديوانه : 157 ( بوشيه ) والنقائض : 751 وابن عساكر 5 : 64 وشعر الحنظلي واسمه عرهم بن قيس في النقائض : 750 ورجز غطفان قد تقدم في ف : 1062 وبعضه في النقائض : 735 والطبري 2 : 456 والإصابة 1 : 117 ( ترجمة أنيف ) .
( 1 ) ط : حفرة .
( 2 ) ط : رجل ، وفوقها « رجال » .
( 3 ) ط م س : بشر بن مرة .
( 4 ) ط م س : عبد اللّه .
( 5 ) انظر ف : 1185 في ما تقدم ، والطبري 2 : 799
( 6 ) س : زجر .