ونحن صرمنا أمر بكر بن وائل * وأنت بثاج لا تمرّ ولا تحلي
هجرت لجيما أن أصبت زيادة * وعذت بهم عند الزلازل والأزل
فلا ترج خيرا عند باب ابن مسمع * إذا كنت من حيّي حنيفة أو عجل
قال ، فقال جرير « 1 » :
وفينا كما أدّت ربيعة خالدا * إلى قومه حربا ولمّا يسالم « 2 »
1188 - وحدثنا خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير عن محمد بن أبي عيينة عن ذكوان مولى أبي « 3 » عيينة قال : لمّا قدم خالد البصرة واجتمعت الحروريّة بالأهواز خرج إليها خالد في نحو تسعين ألفا من أهل البصرة والكوفة ومن أمدّه به بشر بن مروان ، فقاتلته الخوارج وفلّوه ونادوا : يا خالد يا مخنّث ، فأتى البصرة ، وكان رئيس الخوارج قطريّ ، وكان خالد قد وجّه أخاه عبد العزيز إلى جماعة من الخوارج انحازوا إلى فارس بعد قتل أبي فديك فهزموه أقبح هزيمة وفضحوه ، فكتب خالد بأمر الخوارج إلى عبد الملك وقال للمهلّب « 4 » : ما ظنّك بأمير « 5 » المؤمنين ؟ قال : أحسبه سيعزلك فما كنت صانعا فاصنعه ، فقال : أتراه ينسى بلائي ويستخفّ بحقّ قرابتي ؟ قال المهلّب : إنّ الناس حديثو عهد بفتنة ، ويبلغه « 6 » ما لقيته من الخوارج ويأتيه خبر أخيك عبد العزيز فيخاف أن يطمع فيما قبلك ويجترأ عليك ، فتنتشر الأمور ويضيع العمل ، فعزله عبد الملك وجمع البصرة والكوفة لبشر بن مروان .
1189 - قالوا : ولما قتل عبد الملك مصعبا ودخل الكوفة ولّاها حين أراد الرجوع إلى
هامش
1189 - انظر الورقة 561 / أ ( من س ) .
( 1 ) ديوان جرير : 998 ( 1 : 558 الصاوي ) والنقائض : 766
( 2 ) ط م س : تسالم .
( 3 ) س : ابن .
( 4 ) قارن بالكامل 3 : 361
( 5 ) م س : يا أمير .
( 6 ) س : وتبلغه .