سعيد وما يفعل « 1 » سعيد فإنّه * نجيب فلاة في الرباط « 2 » نجيب
سعيد فلا يغررك قلّة لحمه * تخدّد « 3 » عنه اللحم وهو صليب
إذا غاب عنّا غاب عنّا ربيعنا * ونسقي الغمام الغرّحين يؤوب
وكان سعيد آدم خفيف اللحم لا ينزع قميصه ، ومات في سنة تسع وخمسين فقال فيه إبراهيم بن متمّم « 4 » بن نويرة :
فدى لسعيد من أمير وخلّة « 5 » * ردائي وما ضمّت عليه الحمائل
أتاني ورحلي بالشربّة أنّه * توفّي والأخبار حقّ وباطل
فأصبحت لا أدري أحيّ بغبطة * فأفرح أم غالبته ثمّ الغوائل
1111 - وحدثني محمد بن الأعرابي عن المفضّل الضبّي « 6 » انّ عبيد « 7 » بن الحصين الراعي لما مدح سعيدا بقصيدته التي يقول فيها :
كريم تعزب العلّات عنه * إذا ما حان يوما أن يزارا
قال لوكيله : كم عندك ؟ قال : ثلاثة آلاف دينار ، قال : ادفعها اليه ، واعتذر من قلّتها .
1112 - وكان سعيد بن العاص حين قتل أبوه العاص ببدر صغيرا فكلفه عمّه الحكم بن سعيد ، فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معه بالمدينة أو بمكة في أيّام الفتح فقال له : من هذا الصبيّ ؟ قال : ابن أخي ، فمسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه ودعا بثوب يمان مسهّم فكساه إياه ، فقطعت له منه جبّة ، فسمّي كلّ ثوب مسهّم مذ ذاك سعيديا بسعيد بن العاص ، ويقال انّه كساه جبّة مسهّمة مخيطة .
هامش
1112 - قارن بالمعارف : 296 وابن عساكر 6 : 132 والإصابة 3 : 98
( 1 ) م : يفضل .
( 2 ) ط م : الرياط .
( 3 ) ط م س : تجرد .
( 4 ) م : تميم ، وشعره هذا في الورقة 1016 ب ( من النسخة س ) .
( 5 ) س ط : وخالد ، وهامش ط : خ وخلة .
( 6 ) الأغاني 23 : 348 وعنده أن القصيدة في مدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد .
( 7 ) م : عبيد اللّه ، وكانت كذلك في ط ثم جرى ترميج فوق الكلمة الثانية .