لو كان بعضكم في غير محبسه * الفيتموه شديد الهمّ والنصب
إنّ الذي صدّه عنكم وثبّطكم * عبد لعبد لئيم حقّ مجتلب
لو كان منكم صميما في أرومتكم * لشفّه ما عناكم غير ما كذب
1104 - ومن ولد أبي أحيحة : عمرو بن سعيد بن العاص
ويكنى أبا عتبة ، سمع قول أخيه خالد ودعاه إلى الإسلام ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلم ، وهاجر خالد وعمرو إلى أرض الحبشة وأقاما بها حتى قدما مع أصحاب السفينتين حين قدم جعفر بن أبي طالب ، فوافوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخيبر ، وكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسلمين في خالد وعمرو فأسهموا لهما في الغنيمة .
1102 ب - ويقال انّ خالدا هاجر إلى الحبشة ثم اتى عمرو النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلم ولحق بخالد بالحبشة وولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خالدا صدقات اليمن ، ويقال « 1 » : ولّاه أمر بني زبيد خاصّة ، فتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو باليمن وقدم « 2 » منها بعد أن بويع أبو بكر ، ( 893 ) فكان جالسا في بيته نحوا من ثلاثة أشهر فمرّ عليه أبو بكر مظهرا وهو في داره فسلّم فقال : أتحب أن أبايعك ؟ قال أبو بكر :
أحبّ أن تدخل فيما دخل فيه الناس ، فقال له : موعدك العشيّة ، فجاءه وهو على المنبر فبايعه ، وكان قال حين قدم من اليمن لعليّ وعثمان : أرضيتم يا بني عبد مناف بأن يلي عليكم الأمر غيركم ؟ فاحتملها أبو بكر وحقدها عمر رضي اللّه عنهم ، واستشهد خالد يوم مرج الصفّر بالشام ، ويقال انّه استشهد يوم اليرموك ، وكان ممّن كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ووهب عمرو بن معدي كرب لخالد سيفه الصمصامة وقال :
حبوت به كريما من قريش * فسرّ به وصين عن اللئام « 3 »
فأعطاه خالد خاتم ذهب كان عليه .
هامش
1104 - قارن بابن سعد 4 / 1 : 73 والسيرة 1 : 323 وأسد الغابة 2 : 91
( 1 ) المعارف : 296 وفتوح البلدان : 82
( 2 ) طبقات ابن سعد 4 / 1 : 70 وقارن بالطبري 1 : 2079
( 3 ) الاشتقاق : 49 وفتوح البلدان : 142