999 - قالوا : ولم يزل عبيد اللّه على البصرة حتى مات معاوية فأقرّه يزيد بن معاوية على ما ولّاه أبوه .
1000 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي عن موسى بن إسماعيل عن عبد الحميد ابن عبد اللّه عن ثابت البناني قال : كنت عند الحسن فقام سائل ضرير البصر فقال :
تصدّقوا على من لا قائد له يقوده ولا بصر يهديه ، فقال الحسن : أليس ذاك صاحب هذه الدار - يعني عبيد اللّه بن زياد - ما كان له من حشمه قائد يقوده إلى خير ولا يشير به عليه ، ولا كان له بصر يبصر به فينفعه .
1001 - قالوا : وكان عبيد اللّه بن زياد أوّل من طلب المثالب وعني بجمعها ليعارض الناس بمثل ما يقولون فيه .
1002 - أبو الحسن المدائني قال : كان ابن زياد يقول حبذا الإمارة لولا قعقعة البريد والتشزّن « 1 » للخطب .
1003 - وقال الهيثم بن عديّ ، قال عبيد اللّه للأحنف : أيّ الشراب أطيب ؟ قال :
الخمر ، قال : كيف علمت ذلك ، قال : إنّي رأيت من استحلّها لا يتعدّاها ، ومن حرّمها يتناولها ، فعلمت أنّها أطيبه ، فضحك عبيد اللّه وقال : صدقت .
1004 - قال : وكان ابن زياد يغري بين الشعراء ، فقال يوما لحارثة بن بدر الغداني اهج أنس بن زنيم ، فقال : أعفني ، فلم يعفه فقال :
وحدّثت عن أنس أنّه * قليل الأمانة خوّانها
بصير بما ضرّ منه « 2 » الصديق * وشرّ الأخلّاء عورانها
هامش
1000 - ربيع الأبرار : 376 ب .
1002 - البيان 1 : 135 وعيون الأخبار 2 : 285 والفائق ( شزن ) .
1004 - انظر الورقة 953 / أ ( النسخة س ) وشعر حارثة في الأغاني 23 : 450 والخزانة 3 : 122
( 1 ) العيون : والتشرف ، البيان : والتشدق .
( 2 ) خ بهامش ط : فيه ضرّ ( وكذلك س 953 / أ ) .