أناسا أجاروني فكان جوارهم * أعاصير « 1 » من فسو العراق المبذّر
فأصبح جاري نائما متبسّطا * ولا يمنع الجيران غير المشمّر
وقال أيضا :
أصبحت لا من بني بكر فتنصرني * بكر العراق ولم تغضب « 2 » لنا مضر
ولم تكلّم « 3 » قريش في حليفهم * إذ غاب ناصره بالشام واحتضروا
998 - وكلّمت اليمانية معاوية في أمره فأرسل رسولا إلى عبيد اللّه وأمره بحمل ابن 5 / 405 مفرّغ معه ، وكان قد اشخصه إلى أخيه عبّاد وهو بسجستان ، فردّ وأتي ( 865 ) به معاوية فقال في طريقه « 4 » :
فما إن لعبّاد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
لعمري لقد نجّاك من هوّة الردى * إمام وحبل للأمير وثيق
سأشكر ما أوليت من فضل نعمة * ومثلي بشكر المنعمين حقيق
فلما دخل على معاوية بكى وقال : ركب منّي ما لم يركب من مسلم على غير حدث ولا جرم ، فقال ألست القائل :
ألا أبلغ معاوية ابن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني
وأنشده أشعارا بلغته عنه ، فحلف أنّه لم يقلها فقال : اذهب فقد عفوت عنك وانظر ايّ بلد تحبّ أن تسكنه « 5 » فاسكنه ، فنزل الموصل ثم ارتاح للبصرة « 6 » فقدمها ودخل على عبيد اللّه بن زياد فآمنه .
هامش
( 1 ) س : اعامير .
( 2 ) س : يغضب ( والياء غير معجمة في ط ) .
( 3 ) س : يكلم ( والياء غير معجمة في ط ) .
( 4 ) الديوان : 115 والتخريج 112 - 113 .
( 5 ) م : تسكن فيه .
( 6 ) م : البصرة .