خذها فليست للعزيز مذلّة * وفيها مقال لامرئ متضعّف « 1 »
ويقال انّ مروان بعث بهذا البيت اليه مع عبد العزيز بن مروان ، والثبت « 2 » :
خذها فليست للعزيز مذلّة * وفيها مقال لامرئ متذلّل
ثم مضى البريد من عندهما حتى قدم على ابن الزبير وقد كان كتب إلى ابن الزبير بتمثّل مروان بالبيت فقال : واللّه لا أكون أنا المتضعّف ، وردّ ذلك البريد ردّا رفيقا .
وعلا امر ابن الزبير بمكة وكاتبه أهل المدينة .
803 - قال هشام ابن الكلبي فحدثني عوانة قال : أرسل يزيد إلى عبد اللّه بن الزبير إنّي قد جعلت عليّ نذرا أن يؤتى بك في سلسلة ، قال : فلا أبرّ اللّه قسمه ولا وفّق له الوفاء بنذره ، فقال له اخوه عروة بن الزبير أو غيره : وما عليك أن تبرّ قسم ابن عمّك ؟ قال :
قلبي إذا مثل قلبك ، فقال أبو دهبل الجمحي وهو وهب بن وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح « 3 » :
لا يجعلنّك في قيد وسلسلة * كيما يقول أتانا وهو مغلول
بين الحواريّ والصدّيق ذو نسب * صاف « 4 » وسيف على الأعداء مسلول
804 - وأراد ابن الزبير ابن عبّاس على البيعة وقد بايعه الناس فامتنع عليه نحوا من سنة ثم بايعه بعد ، ويقال انّه لم يبايعه حتى توفّى .
وكان امتناع ابن عبّاس ( 829 ) عن البيعة لابن الزبير قد بلغ يزيد فظنّ أنّ ذلك لتمسّكه ببيعته ، فكتب يزيد اليه : أمّا بعد فقد بلغني أنّ الملحد ابن الزبير دعاك إلى نفسه
هامش
804 - اليعقوبي 2 : 294 وابن الأثير 4 : 105 - 106 وأخبار العباس : 85 والمعرفة والتاريخ 1 : 531
( 1 ) م : يتضعف .
( 2 ) البيت في الحماسة : 215 واليعقوبي 2 : 293 وحماسة البحتري رقم : 111 والطبري 2 : 226 وابن عساكر 7 : 411 ( واسم الشاعر في الحماسة : العباس بن مرداس السلمي ) .
( 3 ) ديوان أبي دهبل : 75
( 4 ) ط : ضاف .