وما ساقها من خلّة « 1 » أجحفت بها * إليك ولا من قلّة في مجاشع
ولكنّها اختارت بلادك رغبة * على من سواها من ثنايا المطالع
399 - المدائني قال : خطبت « 2 » أمّ الحكم إلى معاوية ابنته على ابنها فأبى تزويجه فقالت : قد زوّج أبوك أباه ، وأنا خير من ابنتك ، وهو خير من أبيه ، فقال : انّ أبا سفيان كان سوقة ونحن اليوم ملوك ، وكان أبو سفيان يحبّ الزبيب والزبيب عندنا كثير ، فقال ابن أمّ الحكم : انّ عليّا زوّج ابنته ابن أخته ، فقال معاوية : إنّ عليّا زوّج قرشيّا وأنت ثقفي .
400 - قالوا : وكانت لابن الزبير « 3 » الأسدي منزلة من ابن أمّ الحكم ، فقتل قوم من بني أسد رجلا من بني عمّ ابن الزّبير ، فخرج ابن أمّ الحكم وافدا إلى معاوية وابن الزبير معه ، وكان مع ابن أمّ الحكم قوم من بني أسد ، فكلّموه في فتكة « 4 » الرجل ، فكلّم ابن أمّ الحكم ابن الزّبير في أن يقبل ديتين فأبى ، فغضب عليه ابن أمّ الحكم وردّه عن الوفد وتوعّده ، فاستجار بيزيد بن معاوية ، وكان يزيد يتنقّص ابن أمّ الحكم ، فقال ابن الزبير « 5 » :
أبلغ يزيد ابن الخليفة أنّني * لقيت من الظلم الأغرّ المحجّلا
بأنّ ابن عود قد أناخ مطيّتي * بجوّ لقد أثويت مثوى مضلّلا
وقال تعلّم أنّ رحلك ماكث * بجوّ ونادى وفده فترحّلا
فلا هو أعطى الحقّ حين سألته * ولا هو إذ رسّ العداوة أجملا
فلولا أمير المؤمنين ودفعه * وراءك كنت العاجز المتذلّلا
عياذا أمير المؤمنين فلا أكن * طريد ابن عود أو أسيرا مكبّلا
هامش
400 - قارن بالأغاني 14 : 208
( 1 ) الديوان : حاجة .
( 2 ) س : خطب .
( 3 ) هامش ط : الزبير - بفتح الزاي - هذا شاعر مشهور .
( 4 ) م : قتلة .
( 5 ) البيت الأول في ياقوت 4 : 211 والخامس في المرصع : 118