إنّي امرؤ أنمي إلى أفضل الربى « 1 » * عديدا إذا ارفضّت عصا المتخلّف « 2 »
إلى نضد من عبد شمس كأنّهم * هضاب أجا أركانها لم تقصّف
ميامين يرضون الكفاية إن كفوا * ويكفون ما ولّوا بغير تكلّف
غطارفة ساسوا البلاد فأحسنوا * سياستها حتّى أقرّت لمردف
فمن يك منهم موسرا يفش فضله * ومن يك منهم معسرا يتعفّف
( 751 ) وأمر له بخمسمائة دينار وإبل وغنم ، وكتب إلى مروان يلومه على ما فعل .
394 - وروى جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال ، قال معاوية بن أبي سفيان :
من أولى الناس بهذا الأمر ؟ قالوا : أنت ، قال : لا ولكن عليّ بن الحسين ، أمّه ابنة أبي مرّة بن عروة بن مسعود « 3 » ، وأمّها بنت أبي سفيان ، فيه شجاعة بني هاشم ، وحلم بني أميّة ، ودهاء ثقيف كذا . روي هذا ، والثبت أنّ غير معاوية قال ذلك .
395 - أبو الحسن المدائني قال : كان عمر بن سعد بن أبي وقّاص ولي خراج كورة همذان فبقي عليه مال ، فلمّا ولّى معاوية ابن أمّ الحكم الكوفة وقدمها أخذ عمر بذلك المال فقال له : إنّه لا سلطان لك عليّ ، وكان معاوية كتب له كتابا بأنّه لا سلطان لأحد عليه غيره ، فاجتمعا عند معاوية بعد وجرى بينهما كلام ، فقال ابن أمّ الحكم : أنت الذي ذهبت بمال اللّه قبلك فقال عمر : اسكت ، قال : أنت أحقّ بالسكوت يا أحمق ، فأنا واللّه خير منك ، قال : وكيف وإنّما تعرف بأمّك وتنسب إليها كالبغل ، يقال له من أبوك فيقول أمّي « 4 » الفرس ، وأنا أعرف بأبي وأدعى له فاسكت يا ابن تمدّر ، وهي جدّة له سوداء « 5 » ، فقالت أمّ الحكم ، وهي من وراء الستر : أيذكر هذا منّي ما يذكر وأنت تسمع ؟ ! فقال معاوية : من شتم الرجال شتموه ، فقال ابن همّام السلولي في ذلك وسأله حاجة فلم يقضها :
هامش
( 1 ) الأغاني : الورى .
( 2 ) الأغاني والمنمق : المتحلف .
( 3 ) ينتمي إلى قبيلة ثقيف .
( 4 ) م وهامش ط س : خالي .
( 5 ) راجع ما تقدّم ف : 253