وكان عبد اللّه أبو ابن أمّ الحكم دخل بستانا فأفسد فيه فليم على ذلك ومنع من البستان ، فقال : اجعلوني كعود من عيدان البستان . وقال ابن الكلبي : وكان قد كتب في هدم داره وحبس أهله فقال « 1 » :
ألست ببغل أمّه عربيّة * أبوه حمار أدبر الظهر ينخس
أتاني من أهلي كتاب بأنّنا * حبسنا ولم يترك من المال منفس
وأنّ بناء الدار فضّ فأصبحت * أما ليس ما فيها لضيف معرّس
فللّه عينا من رأى من مسيّر * كأسماء إذ تمشي قليلا وتجلس
دعت دعوة إذ عضّ كلبك ساقها * ومن دونها مستنّة الآل بسبس
فلو كان أزمان « 2 » الطعان تركتها * ذميما وقد مارت دماء وأنفس
( 753 ) وصدّك عنها من خزيمة أسرة * يقودهم ذو نخوة متغطرس
تصاغرت إذ جئت ابن حرب ورهطه « 3 » * وفي أرضنا أنت الهمام القلمّس
فهل يعمرنّ الأرض ردّك رحلتي * وأسماء محروسا عليها المخيّس
فقالت أمّ الحكم لمعاوية : أما تسمع هذا الشاعر يشتمني ويهجوني ؟ فقال معاوية :
ما شتمك ولا هجاك ولكنّه مدحك .
وقال ابن الزّبير « 4 » :
ألا إنّ ذلّا أن أقيم ببلدة * مؤمّرة فيها عليّ ثقيف
فأبلغ بني دودان أنّ أخاهم * رهين بأرطال الحديد رسوف
يردّ عليه الهمّ باب مضبّب * وذو طنف دون السماء منيف
الطنف الإفريز ببعض « 5 » الحائط ويروى « وأجرد من دون » يعني الحائط .
هامش
( 1 ) البيتان 1 ، 8 في العقد 6 : 129 والأغاني 14 : 234 والبغال : 110 ولم يورد جامع ديوانه غيرهما : 94
( 2 ) س : زمان .
( 3 ) البغال : تثعلبت لما أن أتيت بلادهم .
( 4 ) لم يوردها أيضا جامع ديوانه .
( 5 ) ط م : يعني ، س : بعض .