62 - قال هشام : وذكروا أنّ اليأس بن مضر قال لولده :
يا عمرو قد أدركت ما طلبتا [ 1 ] * وأنت قد أنضجت ما طبختا [ 2 ]
وأنت قد أسأت إذ قمعتا [ 3 ]
ويقال إنّ قمعة بن خندف من غير اليأس .
63 - وقال الكلبي وشرقي :
لما مات نزار ، قال ربيعة - وكان أسن من مضر - : ينبغي لنا أن نصير إلى الملك ليعرف مواضعنا ، ويجعل الرئاسة لمن رأى منا . فقال مضر : يحتاج في الوفادة إلى مؤنة ، وأنا أتكلفها . ثم نفذ فسبقه ربيعة ، فوفد قبله . ثم قدم مضر بعده ، وقد أنس ربيعة بالملك . ثم قدم مضر وهو منقبض . فعلم أن ربيعة قد مكر به . فأمر الملك أن يسألا حوائجهما . فقال مضر : أنا أسأل الملك أن لا يأمر لي بشيء إلا أمر لربيعة بضعفه ، فإنه أسنّ منى . فقال : ذاك لك . فقال : أسألك أن تأمر بقلع عيني وقلع عينيه جميعا . فضحك الملك وقال :
لا بل أجيزكما . فأجاز مضر بشيء ، وأعطى ربيعة مثله ، لم يزده .
وقوم يروون [ 4 ] أن ربيعة / 15 / كان أعور ، فسأل مضر قلع عينيهما ، فخرج ربيعة أعمى ومضر أعور . وهذا باطل .
64 - وذكر أبو اليقظان ،
[ أنه روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال :
أول من بحر البحيرة ، وسيب السائبة ، وحمى الحام ( ى ) [ 5 ] وغيّر دين إبراهيم عليه السلام عمرو بن لحىّ بن قمعة بن خندف . ] قال أبو اليقظان . وعمرو هو أبو خزاعة . وقال بعضهم : درج قمعة بن اليأس ، فلا عقب له .
هامش
[ 1 ] ص : طلبنا ، طبخنا ، قمعنا . والتصحيح عن تأريخ الطبري ، ص 1108 ( حيث في الأخير : أسأت وانقمعتا ) .
[ 2 ] ص : طلبنا ، طبخنا ، قمعنا . والتصحيح عن تأريخ الطبري ، ص 1108 ( حيث في الأخير : أسأت وانقمعتا ) .
[ 3 ] ص : طلبنا ، طبخنا ، قمعنا . والتصحيح عن تأريخ الطبري ، ص 1108 ( حيث في الأخير : أسأت وانقمعتا ) .
[ 4 ] خ : ويوم يرون .
[ 5 ] راجع القرآن ، المائدة ( 5 / 103 ) .