إلّاده ، أي بيّن . فقال : إلّاده فلاده ( يقول : إلا يكن قولي بيانا ، فلا بيان ) . وهو رأس جرادة ، في خربة مزادة [ 1 ] ، في ثنى القلادة . قالوا :
صدقت . وانتسبوا له . فقال : أحلف بالضياء والظلم ، والبيت والحرم ، أنّ الماء [ 2 ] ذا الهرم ، للقرشي ذي الكرم . فغضب الثقفيون ، فقالوا : اقض لأرفعنا مكانا ، وأعظمنا جفانا ، وأشدنا طعانا . فقال عبد المطّلب : اقض لصاحب الخيرات الكبر ، ولمن أبوه سيد مضر ، وساقى الحجيج إذا كثر .
فقال الكاهن [ 3 ] :
أما وربّ القلص الرواسم * يحملن أزوالا بقي طاسم
إنّ سناد المجد والمحارم * في شيبة الحمد سليل هاشم
أبى النبي المرتضى للعالم
ثم قال [ 4 ] :
إن بنى النضر كرام ساده * من مضر الحمراء في القلادة
أهل سناء وملوك قاده * مزارهم بأرضهم عباده
إنّ مقالي فاعلموا شهاده
ثم قال :
إنّ ثقفيا عبد أبق [ 5 ] فثقف ، فعتق ، فليس له في المنصب الكريم من حق .
يوم ذات نكيف :
135 - حدثني عباس ، عن أبيه ، عن جده قال :
لم يزل بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة مبغضين لقريش مضطغنين عليهم ما كان من قصيّ حين أخرجهم من مكة مع من أخرج من خزاعة ، حين
هامش
[ 1 ] خ : حرز مزادة .
[ 2 ] خ : الماء وذا الهرم .
[ 3 ] المنمق ، ص 66 - 67 ( حيث في الثاني : المجد والمكارم ) .
[ 4 ] المنمق ، ص 67 ( حيث في الثاني : زيارة البيت لهم عباده ) .
[ 5 ] عند المنمق ، ص 67 : « أبق ، فأخذ ، فعتق ، ثم ولد فأنبق ، فليس له في النسب من الحق - انبق أي كثر ولده » .