وشيخهم خير شيخ لست تبلغه * أنّى وليس به سخف ولا طبع
يا حرب ما بلغت مسعاتكم هبعا * يسقى الحجيج وما ذا يبلغ الهبع
أبوكما واحد والفرع بينكما * منه العشاش ومنه الناضر الينع
وتروى « مختلف العش الضئيل [ 1 ] » . قال : فترك عبد المطلب منادمة حرب ، ونادم عبد اللّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة .
ولم يفارق حربا حتى أخذ منه مائة ناقة ، ودفعها إلى ابن عم اليهودي . وارتجع ماله إلا شيئا كان شعث منه ، فغرمه [ 2 ] من ماله . وقال الأرقم بن نضلة بن هاشم في منافرة عبد المطلب حربا [ 3 ] :
وقبلك ما أدرى أمية هاشم * فأورده عمرو إلى شرّ مورد
أيا حرب قد جاريت غير مقصّر * شآك إلى الغايات طلّاع أنجد
[ منافرة بين عبد المطلب وثقيف ]
134 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن أشياخ من العلماء ، قالوا :
كان لعبد المطّلب ماء يدعى ذا ) الهرم . فغلبه عليه جندب بن الحارث الثقفي ، قوم من ثقيف . فنافرهم عبد المطلّب إلى الكاهن القضاعي ، وهو سلمة بن أبي حيّة بن الأشحم بن عامر بن ثعلبة ، من بنى الحارث بن سعد هذيم ، أخي عذرة بن سعد . وهو صاحب عزى سلمة . وعزّاه شيطانه ، فيما يزعمون . وكان منزله بالشأم . فخرج عبد المطلب إليه في نفر من قريش ، وخرج جندب في جماعة من ثقيف . فلما انتهوا إلى الكاهن ، خبئوا له ، فيما يزعمون ، رأس جرادة في خربة مزادة [ 4 ] . فقال ، واللّه أعلم : خبأتم لي شيئا طار ، فسطع وتصوب فوقع ذا ذنب جرّار ، وساق كالمنشار ، ورأس كالمسمار / 33 / فقال :
هامش
[ 1 ] لا ندري بما ذا يتعلق اختلاف الرواية هذا . لعله سقط بيت في الأصل . والمنمق أيضا لا يفيده .
[ 2 ] خ : شعث مكة فغرسه .
[ 3 ] المنمق ، ص 64 .
[ 4 ] خ : حرز مزادة ( والتصحيح عن المنمق ، حيث زاد بعده : « وعلقوه في قلادة كلب يقال له سوار » ) . وخربة المزادة ثقبها . والخربة أيضا وعاء يضع فيه الراعي زاده .