قالوا : فقدم عليه منهم جمع كثيف ، فأناخوا بفناء الكعبة وتنكبوا القسي وعلقوا التراس . فلما رآهم نوفل ، قال : لشرّ ما قدم هؤلاء . فكلموه . فخافهم ، وردّ أركاح عبد المطلب عليه ، وزاده وأحسن إليه ، واعتذر من فعله .
حدثني التوزى النحوي ، عن الأصمعي ، قال :
الأركاح متسع في سفوح الجبال ، يقال : إن له ساحة يتركح فيها .
131 - قال ابن الكلبي : قال عبد المطّلب في نصرة أخواله إياه [ 1 ] :
/ 31 / ستأبى مازن وبنو عدىّ * ودينار بن تيم اللات ضيمي
بهم ردّ الإله على ركحى * وكانوا في التناصر دون قومي
عدى ، ومازن ، ودينار بنو النجّار ، واسمه تيم اللّه . وقال أيضا [ 2 ] :
أبلغ بنى النّجار إن جئتهم * أنى منهم وابنهم والخميس
رأيتهم قوما إذا جئتهم * هووا لقائي وأحبّوا حسيس
وقال شمر بن نمر الرانى [ 3 ] :
لعمري لأخوال الأغرّ ابن هاشم * من أعمامه الأدنين أحنى وأوصل
أجابوا على نأى دعاء ابن أختهم * وقد ناله بالظلم والغدر نوفل
فما برحوا حتى تدارك حقّه * وردّ عليه بعد ما كاد يؤكل
جزى اللّه خيرا عصبة خزرجية * توافوا على برّ وذو البرّ أفضل
[ حلف خزاعة وعبد المطلب ]
132 - قال هشام بن الكلبي : فلما نصر بنو الخزرج عبد المطّلب ، قالت خزاعة ، وهم يومئذ كثير [ 4 ] قد قووا وعزّوا : واللّه ما رأينا بهذا الوادي ( أحدا
هامش
[ 1 ] الطبري ، ص 1085 مع اختلافات . ( خ في الأول : دينار وتيم ) .
[ 2 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 49 ، الطبري ، ص 1085 مع اختلافات .
[ 3 ] الطبري ، ص 1085 - 1086 ( ولم يذكر البيت الثالث ) وعزاها إلى أبى عمرو سمرة بن عمير الكناني . ويوجد عنده اختلافات الرواية .
[ 4 ] خ : كبير .