تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقالوا نديه من أبيه ونفتدي * فقلت : كريم ما تديه الأباعر ألم تر أنّ المال يذهب دثره * وتغبر أقوال وتبقى المعاير
أدمي ومطرق : غديران بين فدك وبلاد طيّئ . سئلت ابنة الخسّ هل يلقح البازل « 1 » ؟ قالت : نعم وهو رازم ، أي وإن كان لا يقدر على القيام من الضّعف والهزال . يقال : جمل بازل وناقة بازل ، ويقال : ضربه فبركعه إذا أبركه ، وتبركع ، ويقال : شم لي هذه الإبل ، أي انظر لي خبرها . ويقال لولد كلّ بهيمة إذا ساء غذاؤه : جحن ومحثل وجذع ، وكلّ ما غذّي بغير أمّه يقال له : عجيّ ، وكذلك الجحن والوغل والسّغل كلّه السّيّئ الغذاء . سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ضالّة الإبل ، فقال : « مالك ولها ؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل من الشّجر حتى يأتيها ربّها » . سئل - عليه السّلام - عن ضالّة الغنم ، فقال : هي لك أو لأخيك أو للذّئب . قيل له عليه السّلام : فاللّقطة ؟ قال : « تعرّفها سنة وتحصي وكاءها ووعاءها وعفاصها وعددها ، فإن جاء صاحبها فأدّها إليه » « 2 » . وقال أبيّ بن كعب : أصبت مائة دينار على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « احفظ عفاصها ووكاءها وعددها فإن جاء صاحبها فأخبرك بعددها وعفاصها ووكائها فأدّها إليه وإلا فعرّفها سنة ، ثم استمتع بها » . قال عليّ بن الحسن : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى إذا كان بقفّ النخلتين قال له الأنصار : يا رسول اللّه ، هل لك في السباق ؟ قال : نعم ، وهو يومئذ على النّواضح « 3 » - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسير في أخريات الناس ، وأسامة بن زيد على العضباء ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو في أوّل الناس - فقال : أين أسامة ؟ فتنادى الناس حتى بلغ أسامة الصّوت ، فوضع السّوط في الناقة فأقبلت ، فلما دنت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ إخواننا من الأنصار قد أرادوا السّباق فأنخ ناقتك حتى ترغو ، ثم علّق الخطام ثم سابقهم ،
هامش
( 1 ) البازل : الذي فطر نابه ، أي انشق بدخوله في السنة التاسعة . ( 2 ) روى البخاري في صحيحه 20 - باب : حكم المفقود في أهله وماله . حديث رقم 4986 - عن يزيد مولى المنبعث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن ضالة الغنم ، فقال : « خذها ، إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب » وسئل عن ضالة الإبل فغضب واحمرت وجنتاه ، وقال : « ما لك ولها ، معها الحذاء والسقاء ، تشرب الماء ، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها » . وسئل عن اللقطة ، فقال : « أعرف وكاءها وعفاصها ، وعرفها سنة ، فإن جاء من يعرفها ، وإلا فاخلطها بمالك » . ( 3 ) الإبل التي يستقى عليها .