وعظ « 1 » رجل من ( جهينة ) ( عمرو بن العاص ) في قصّة الحكومة ، فقال عمرو له : ما أنت وذاك يا تيس جهينة ؟ فو اللّه ما ينفعك الحق ، ولا يضرّك الباطل ، فاسكت فإنّ الظّلف لا يجري مع الخفّ .
وقال بعض الحكماء : إنّ المدن تبنى على الماء والمرعى والمحتطب والحصانة .
وقال الشاعر :
لاح سهيل في الظلام الدّامس * كأنّه نار بكفّ القابس
قال ربيعة بن عامر بن مالك في عمرو بن الإطنابة - حين دفع أخته وأخذ أخاه وكان أسيرا في قومه ، وجعل دفع أخيه إليه صداق أخته ، وهو الذي تسمّيه العرب المساهاة - : فقد حزمي الذي هديت له ، وعزمي الذي أرشدت إليه . وقال الشاعر :
وساهى بها عمرو وراعى إفاله * فزبد وتمر بعد ذاك كثير
وكانت دية العربيّ مائة وسق ، ودية الهجين خمسين وسقا ، ودية المولى عشرة أوسق ، وكانت العرب تجعل دية المعمّ المخول مائة بعير ، ودية المولى خمسة وعشرين بعيرا .
وقال جرير :
رأيت بني نبهان أذناب طيّئ * وللنّاس أذناب ترى وصدور
ترى شرط « 2 » المعزى مهور نسائهم * وفي شرط المعزى لهنّ مهور
وقال خالد بن جعفر بن كلاب :
بل كيف تكفرني ( هوازن ) بعد ما * أعتقتهم فتوالدوا أحرارا
وقتلت ربّهم زهيرا بعد ما * جدع الأنوف وأكثر الأوتارا
وجعلت مهر نسائهم ودياتهم * عقل الملوك هجائنا وبكارا
وقال جندل بن صخر ، وكان عبدا :
وما فكّ رقّي ذات دلّ خدلّج * ولا ساق ما لي صدقة وعقول
ولكن نماني كلّ أبيض خضرم * فأصبحت أدري اليوم كيف أقول
وقتل الكلبيّ عبد اللّه بن الجوشن الغطفانيّ بقتله ابنه الجرّاح بن عبد اللّه ( روّادا ) وكانوا عرضوا عليه الدّية ، فقال :
شفيت بروّاد غليلا وجدته * على القلب منه مستسرّ وظاهر
ألا ليت قبرا بين أدمي ومطرق * يحدّثه عني الأحاديث خابر
هامش
( 1 ) ربما هذه الفقر في ليلة أخرى غير الليلة السابعة عشرة المتقدمة .
( 2 ) أي صغارها .