تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ضربناهم ببطن عكاظ حتّى * تولّوا طالعين من النّجاد
وقال - حرس اللّه نفسه - : مربعة الخرسيّ إلى أيّ شيء ينسب ؟ فكان من الجواب : يقال : رجل خراسانيّ وخرسيّ وخراسيّ ، فنسبت إلى رجل نزلها فاشتهرت به . فقال : القذال كيف يجمع ؟ فكان من الجواب ، أن فعالا وفعالا وفعالا وفعيلا وفعولا أخوات تجمع في الأقلّ على أفعلة ، يقال : حمار وأحمرة ، وغراب وأغربة ، وقذال وأقذلة ، وعمود وأعمدة . قال : نسيت أسألك عن المسألة الأولى - أعني الخرسيّ - من أين لك تلك الفتيا ؟ فكان من الجواب : قرأته على أبي سعيد الإمام في شرحه كتاب سيبويه . قال : برّدت غليلي ، فإنّ الحجّة في مثل هذا متى لم تكن بأهلها كانت متجلجلة . قال : أنشدني شيئا نختم به المجلس ، فقد مرّت طرائف . فأنشدته لعمارة بن عقيل في بنت له :
حبّك يا ذات الأنيف الأكشم * حبّ تساقاه مشاش أعظمي ودبّ بين كبدي ومحزمي * وساطه اللّه بلحمي ودمي فليس بالمذق ولا المكتّم * ولا الّذي إن يتقادم يسأم لقد نزلت من فؤادي - فاعلمي - * منزلة الشيء المحبّ المكرم
وانصرفت .