تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اختلاف اليهود والنصارى فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردّها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنه إنما نزل بلسانهم ، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق . قال زيد : آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري : « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه » فألحقناها في سورتها في المصحف . وفيه أخرج ابن أشتة من طريق أيوب عن أبي قلابة قال : حدثني رجل من بني عامر يقال له أنس بن مالك قال : اختلفوا في القرآن على عهد عثمان حتى اقتتل الغلمان والمعلمون فبلغ عثمان بن عفان فقال : عندي تكذبون به وتلحنون فيه فمن نأى عني كان أشدّ تكذيبا وأكثر لحنا يا أصحاب محمد اجتمعوا واكتبوا للناس إماما . فاجتمعوا فكانوا إذا اختلفوا وتدارءوا في آية قالوا : هذه أقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلانا فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة فيقال له : كيف أقرأك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية كذا وكذا ؟ فيقول كذا وكذا فيكتبونها وقد تركوا لذلك مكانا . وفيه عن ابن أبي داود من طريق ابن سيرين عن كثير بن أفلح قال : لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فبعثوا إلى الربعة التي في بيت عمر فجيء بها وكان عثمان يتعاهدهم فكانوا إذا تدارءوا في شيء أخروه .