107 - معدّ بن تميم صاحب مصر
من غرره قوله :
ما بان عذرى فيه حتى أعذرا * ومشى الدّجى في وجهه فتبخترا
همّت تقبّله عقارب صدغه * فاستلّ ناظره عليه خنجرا
108 - السّرىّ الرّفّاء الموصلي « 1 »
من وسائط قلائده في سحر شعره قوله :
بنفسي من أجود له بنفسي * ويبخل بالتحية والسلام
وحتفى كامن في مقلتيه * كمون الموت في حدّ الحسام
وقوله :
بنفسي من ردّ التحية ضاحكا * فجدّد بعد اليأس في الوصل مطمعى
وحالت دموع العين بيني وبينه * كأنّ دموع العين تعشقه معي
وقوله في وصف يوم متلون جاء بالبرد :
وضحكت فيه إلى الصّبا * والشيب يضحك في عذارى
متلون يبدي لنا * ظرفا بأطراف النهار
فهواه مسكىّ الرّدا * وغيمه جافى الإزار
يبكى فيجمد دمعه * والبرق يكحله بنارى
وقوله في وصف مزيّن :
هل الحذق إلا لعبد الكريم * حوى فضله حادثا عن قديم
له راحة سيرها راحة * تمرّ على الرأس مرّ النسيم
إذا لمع البرق في كفّه * أفاض على الرأس ماء النّعيم
جهول الحسام ، ولكنه * يروح ويغدو بكفّى حليم
هامش
( 1 ) أبو الحسن السّرىّ بن أحمد الرفاء الكندي الشاعر المشهور ، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بالموصل وهو مع ذلك مولع بالأدب ونظم الشعر ، ولم يزل حتى جاد شعره ومهر فيه ، وقصد سيف الدولة ومدحه . ( وفيات الأعيان : 243 ) .