ألا يا منى نفسي ، وإن كنت حتفها * ومعناى في سرّى ، ومغزاى في جهرى « 1 »
تصارمت الأجفان منذ صرمتنى * فما نلتقى إلّا إلى عبرة تجرى
112 - أبو الفضل بن العميد « 2 »
من غرر كلامه ونظمه قوله فيمن قام على رأسه يظلّله من الشمس :
ظلّت تظلّلنى من الشّمس * نفس أعزّ علىّ من نفسي
كم قلت يا عجبي ، ومن عجب * شمس تظلّلنى من الشّمس
وقوله في مداد أهداه له بعض أصدقائه :
يا سيّدى وعمادى * أمددتنى بمدادى
كمسكنيك جميعا * من ناظرى وفؤادي
أو كاللّيالى اللواتي * رميننا بالبعاد
وقوله :
آخ الرجال من الأبا * عد ، والأقارب لا تقارب
إن الأقارب كالعقا * رب بل أضرّ من العقارب
113 - أبو الفتح ابنه - ذو الكفايتين « 3 »
من غرر شعره قوله من قصيدة عضدية أولها :
أفضّت عقود ، أم أفيضت مدامع * وهذى دموع ، أم نفوس هوامع ؟ !
هامش
( 1 ) وقريب منه قول آخر :أحبه وهلاكى في محبته * كعابد النار يهواها فتهلكه( 2 ) أبو الفضل بن العميد : من وزراء البويهيين ، من أئمة الكتاب ، شاعر وأديب ، برع في العلوم والفلسفة ، واشتهر بالكتابة ، وهو الفن الذي غلب عليه وعرف به ، ولى الوزارة لركن الدولة . له رسائل وأشعاره متفرقة .
( 3 ) هو علي بن محمد أبو الفتح ( ت 366 ه . ) لقب بذى الكفايتين : ( السيف والقلم ) وزير ركن الدولة ابن بويه ومؤيد الدولة ، دست عليه الدسائس ، فعذب ومات سجينا .