88 - أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني البديع « 1 »
من وسائط قلائده قوله من قصيدة :
يا دهر إن تك لا محالة مزعجى * عن خطّتى ، ولكلّ دهر شان « 2 »
فاعمد لراحلتى هراة فإنها * عدن ، وإن رئيسها عدنان
ومن أخرى في الأمير أبى على :
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيّا يهطل الذّهبا
والدهر لو لم يخن ، والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد ، والبحر لو عذبا !
89 - أبو الحسين أحمد بن فارس « 3 »
من ملحه لعمه قوله :
سقى همذان الغيث ، لست بقائل * سوى ذا ، وفي الأحشاء نار تضرّم
وما لي لا أصفى الدّعاء لبلدة * أفدت بها نسيان ما كنت أعلم
نسيت الذي أحسنته غير أنّنى * مدان ، وما في جوف كيسى درهم
وقوله :
إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ، ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم
هامش
( 1 ) البديع الهمذاني ( المتوفى سنة 398 ه . ) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني المعروف ببديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة ، والمقامات الفائقة ، وعلى منواله نسج الحريري مقاماته ، واحتذى حذوه ، واقتفى أثره ، كان فاضلا فصيحا وله نظم مليح .
( 2 ) شان : كاره وحاقد .
( 3 ) هو أبو الحسين أحمد ابن فارس الرازي اللغوي ، كان إماما في علوم شتى وخصوصا اللغة فإنه أتقنها وألف كتابه « المجمل » في اللغة ، وله أشعار جيدة ( انظر الترجمة رقم 48 من وفيات الأعيان جزء أول ) .