4 - جوامع كلم لقمان « 1 » في أمور وأحوال مختلفة
نظر بعضهم إلى جارية حسناء خرجت يوم عيد - في النّظّارة ، فقال : هذه لم تخرج لترى ، ولكن لترى ! ونظر إلى صيّاد يكلّم امرأة فقال له : يا صياد ، احذر أن تصاد .
ونظر إلى رجل حسن الوجه ، فقال : أمّا البيت فحسن ، وأما الساكن فرديء .
وقال له بعضهم : لم لا تطلب الولد ؟ ! فقال : لحبى له !
5 - على قبر الإسكندر « 2 »
قال بعضهم ، لما مات الإسكندر ، وجعل في تابوت ذهب :
إن هذا كان يخبأ الذهب ، وقد خبأه الذهب الآن .
وقال آخر ، والناس يبكون ويجزعون : قد حركنا الآن بسكونه .
وقال آخر : قد كان يعظنا في حياته ، وهو اليوم أوعظ منه أمس .
وقال آخر : قد كان غالبا ، فصار مغلوبا ، وآكلا فصار مأكولا .
وقال آخر : الصديق إنسان آخر إلا أنه أنت .
6 - النّظّام « 3 »
الذهب لئيم ، لأن الشئ ينجذب إلى شكله ، والذهب عند اللئام أكثر منه عند الكرام !
هامش
( 1 ) لقمان : حكيم حضّ على مكارم الأخلاق ، وأطلق اسمه على إحدى سور القرآن التي تضمنت وصاياه لابنه . وهناك « لقمان بن عادياء » معمر عربى تنسب إليه طائفة من الأمثال والحكم ، والأخبار والأقاصيص ، وكان من بقية عاد الأولى ، وشخصيته شبه أسطورية .
( 2 ) الإسكندر الملقب بذى القرنين ، ولد في مقدونية ، وتوفى في بابل . تعلم على أرسطو .
خلف أباه فيلبس .
( 3 ) النظّام : ( إبراهيم بن سيار ) ( ت 231 ه . 845 م ) تلميذ أبى الهذيل بن العلاف . متكلم معتزلي . معلم الجاحظ .