وكتب في جواب معتذرا من التأخر عنه : قد ناب لعاب قلمك عن ركاب قدمك .
26 - أبو بكر علي بن الحسن الغسّانى
كتب في كتاب : فتح فتوحا ألفتها النفوس والطباع ، ومرت عليها الأبصار والأسماع ، فهي لا تستغرب غرائبها ، ولا تستعجب عجائبها .
وقال في حكاية : إنك لا تسلم حتى تسلم ، ولا تأمن حتى تؤمن .
وسمعته يقول : من طلب وجدّ وجد ، ومن قرع الباب ولجّ ولج « 1 » .
27 - أبو أحمد منصور بن محمد
من كلامه في بعض كتبه : بي رمد ، وفي الهواء ومد ، ولقاء الشيخ فرج ، ولكن ليس على الأعمى حرج ، لا سيما والمجلس وطيء ، والمراكب لطيئ . وهج الصيف يثير الرّهج ، ويذيب المهج « 2 » .
28 - أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبى
من كلامه : تعزّ عن الدنيا تعزّ . الشباب باكورة الحياة . لسان التقصير قصير . الرّفق لقاح الصلاح ، وجناح النجاح . الهمّ في وخز النفوس ، شر من السوس في خز السوس « 3 » .
29 - الأمير قابوس بن وشمكير « 4 »
من كلمات كتابي المعنون « المبهج » الذي كنت أنشأته وهي قريبة من ألف كلمة كلها من صنعته ، فأختار منها ما كتبه : وحفظته استحسانا
هامش
( 1 ) لجّ : كرر القرع وحاول مرة بعد أخرى . ولج : دخل والأولى الواو فيها عاطفة ، أما الثانية فالواو جزء من الفعل .
( 2 ) الومد : شدة الحر . وطيء : لين سهل مذلل ، لا يؤذى جنب النائم . لطيئ : لازق لاصق . الوهج : شدة الحر والتوقد . الرهج : الغبار ، والسحاب الرقيق كأنه غبار .
( 3 ) خز السوس : سوس كل شيء : آكله دودا كان أو غيره ، وعليه يقال : « كيف تكون الرعية مسوسة إذا كان راعيها سوسة » ؟ ! والخز من الثياب : ما ينسج من صوف وإبريسم ، وما ينسج من إبريسم خالص .
( 4 ) شمس المعالي . رابع أمرزء بنى زيار . خلف أخاه في حكم جرجان وطبرستان . ثار عليه الجيش وعزله . كان أديبا شاعر ! .