وقرّبه يوما : ، فقال : تقريب الولىّ ، وحرمان العدوّ .
وكان يقول : إذا ذهب أهل التفضّل مات أهل التجمّل . « 1 » ولما توفى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان من السقطة عن فرسه قال : إنّا لله ، قتل الجواد الجواد . « 2 » وترجّل للمصيبة فقال : أنزلتنى النازلة .
11 - أبو القاسم الإسكافى
من كلامه : أعوذ باللّه من نزقات الشباب ، ونزغات « 3 » الشيطان .
ومن كلامه : الزمان صروف تجول ، وأمور تحول .
وله : كتاب الشكر به زكاء النّعمى ، والوفاء معه صلاح العقبى .
12 - أبو يحيى الحمادى
كتب إليه بعض أصدقائه رفعة في الاعتذار عن التأخر عن حضرته ، والإخلال بخدمته ، فوقع على ظهرها :
أنت في أوسع العذر عند ثقتي بك ، وفي أضيقه عند شوقى إليك ! وكتب في وصف شيخ : ذاك هرم همّ « 4 » قد أخذ الزمان من عقله كما أخذ من جسمه !
13 - أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف
كتب في عهد لبعض الولاة : ادّرع « 5 » من ثوب عفافك ما يشمل أطرافك كافة .
هامش
( 1 ) أهل التجمل : الذين يظهرون الحسن والجمال ، ولا يسألون الناس إلحافا . وأهل التفضل : أصحاب الفضل وكرام الناس .
( 2 ) الجواد الأول : الفرس ، والجواد الثاني : الكريم .
( 3 ) النزق : الخفة والطيش . ونزغ الشيطان : وساوسه ، وما يحمل به الإنسان على المعاصي .
( 4 ) الهمّ - بكسر الهاء - الشيخ الكبير الفاني .
( 5 ) ادّرع : البس درعا واقيا ( الدرع يذكر ويؤنث ) .