ووصف الفرّوج فقال : يخرج كاسيا كاسبا .
وكان يقول : من صنّف فقد استهدف ، فإن أحسن فقد استعطف ، وإن أساء فقد استقذف . « 1 » ومن كلامه في ذكر بني هاشم : هم ملح الأرض ، وزبدة المجد ، ودرع الشريعة !
9 - إبراهيم النظام « 2 »
ذكر الزّجاج فأخرجه في كلمتين بأوجز لفظ ، وأتم معنى فقال يسرع إليه الكسر ، ولا يقبل الجبر .
وقيل له : أتناظر أبا الهذيل ؟ ! فقال نعم وأطرح له رخاء من عقلي !
10 - أبو العيناء « 3 »
قال لعبيد اللّه بن سليمان : نحن في صرفك « 4 » مرحومون ، وفي ولايتك محرومون ! وقال لأبى الصقر : إلى كم يرفعني الوزير ، ولا يرفع لي رأسا « 5 » ؟ ! وقال له مرة : كيف حالك ؟ فقال : أنت الحال ، فإذا أصلحت صلحت .
هامش
( 1 ) صنف : ألّف . واستهدف : جعل نفسه هدفا وعرضة للنقاد . واستقذف جعل نفسه عرضة للقذف .
( 2 ) تلميذ أبى الهذيل العلاف . متكلم معتزلي منطقي وشاعر ، ترك أثرا كبيرا في تاريخ الفكر الإسلامي . معلم الجاحظ ، وإليه تنسب النظامية من فرق المعتزلة .
( 3 ) أديب وشاعر ، تلقى العلم على أبى عبيدة والأصمعي وأبى زيد واتصل بالمتوكل في سامراء ، وله أخبار ونوادر حفلت بها كتب الأدب .
( 4 ) صرفك عن الولاية وإبعادك عنها .
( 5 ) يقال : دخلت على فلان ، فلم يرفع لي رأسا : لم ينظر إلى ولم يلتفت ! .