ألا ترى إلى إدماجه المسألة في الاختيار ، وإعفائه في سلطانه من الإكثار ؟ !
4 - إبراهيم بن العباس الصولي - كاتب المعتصم والواثق والمتوكل
كان يقول : مثل الأصدقاء كالنار قليلها متاع ، وكثيرها بوار ! ومن كلامه : الكتاب بلا تاريخ نكرة بلا معرفة ، وعقل بغير سمة .
وكان يقول : المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل من منشئه .
5 - سعيد بن حميد - كاتب المستعين
كتب إلى صديق له يستدعيه : طلعت النجوم تنتظر بدرها ، فرأيك في الطلوع قبل غروبها .
6 - الحسن بن وهب « 1 »
مدح صديقا له فقال : خلق كما يشتهى إخوانه !
7 - أحمد بن سليم
كان يقول : أحسن الكلام ما لا تمجّه « 2 » الآذان ، ولا تتعب فيه الأذهان .
8 - أبو عثمان الجاحظ « 3 »
قال في وصف الكتاب : وعاء ملئ علما ، وظرف حشى ظرفا ، ومن لك في روضة تقلّب في حجر ، وبستان يحمل في كم ؟ ! ووصف الحبارى فقال : سلاحها سلاحها . « 4 »
هامش
( 1 ) كان معاصرا لأبى تمام ، وهو كاتب من الشعراء .
( 2 ) يقال مجّ الماء أو الشراب من فيه . لفظه ، ويقال كلام تمجّه الآذان والأسماع : لا تقبله .
( 3 ) من أئمة الأدب العباسي بل العربي له كتاب « الحيوان » و « البيان والتبيين » و « البخلاء » .
( 4 ) الحبارى : بضم الحاء وفتح الراء : طائر طويل العنق رمادى اللون على شكل الإوزة في منقاره طول . الذكر والأنثى في سواء . والسّلاح - بكسر السين - آلة الحرب والدفاع .
أما السّلاح - بضم السين - فهو كل ما يخرج من البطن من الفضلات وفي المثل : « أسلح من حبارى » . ويضرب بها المثل بكراهية حبقة ( رائحة بطنه ) فهي تبنى عشها في أعالي الشجر ، فإذا صعد إليها أحد ذرقته فاشتغل بنفسه ، وكف عنها !