16 - محمد بن عبد الملك - وزيره أيضا
كان يقول : قد صنع إلىّ أمير المؤمنين صنيعة تفرد بها ، نقلنى من ذلّ التجارة إلى عزّ الوزارة .
وكتب إلى « عبد الله بن طاهر » كتابا ، قال في فصل منه :
قطعت كتبي عنك قطع إجلال ، لا إخلال .
ومن كلامه : الإرجاف « 1 » مقدمة السكون ، وزند « 2 » الفتنة .
17 - محمد بن الفضل الجرجرائى - وزير المتوكل
عاتبه « المتوكل » يوما على اشتغاله بالملاهي والقيان عن أعمال السلطان ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، إن مقاساة هموم أهل الدنيا لا يتأتى إلا باستجلاب « 3 » شيء من السرور !
18 - عبيد الله بن يحيى بن خاقان - وزيره أيضا
كان يقول : إذا دهانا أمر تصورناه في أصعب حالاته ، فما نقص منها كان سرورا نتعجّله ! وكان يقول : لسان الحال أنطق من لسان المقال .
19 - أحمد بن الخصيب - وزير المنتصر
لما خلع عليه للوزارة قال : مثلي كمثل الناقة التي تزيّن للنحر !
هامش
( 1 ) الإرجاف : الخبر الكاذب المثير للفتن والاضطراب ، والجمع : أراجيف ، وليس وراءه إلا السكون ، كما قيل : « اشتدى أزمة تنفرجى » « فلما استحكمت حلقاتها فرجت » ، وإذا زاد الشئ عن حده انقلب إلى ضده » .
( 2 ) الزّند : العود الأعلى الذي تشعل به النار وتقدح ، والأسفل : زندة والجمع : زناد .
( 3 ) هذا رأيه ، وهناك من الوسائل المباحة ما يساعد على مواجهة مشكلات الحياة بما لا يغضب الله !