5 - يحيى بن خالد البرمكي - وزير الرشيد
ما رأيت باكيا أحسن تبسّما من القلم .
وكان يقول : الصديق إما أن شفع ، وإما أن يشفّع « 1 » .
ومن كلامه : المواعيد شباك الكرام ، يصطادون بها محامد الأحرار .
ومن كلامه : ما أحد رأى في ولده ما يحبّ إلا رأى في نفسه ما يكره ! وقال في النكبة : دخلنا في الدنيا دخولا أخرجنا منها .
7 - الفضل بن يحيى - وزيره أيضا
جرى يوما بين يديه مدح الناس إياه لجوده ، فقال :
وما قدر الدّنيا حتى يمدح من يجود بها كلّها فضلا عن بعضها ؟ ! ولما عزل وخلفه أخوه جعفر قال :
ما انتقلت عنّى نعمة صارت إلى أخي ! ، ولا غربت عنى رتبه طلعت عليه !
8 - جعفر بن يحيى - وزيره أيضا
شرّ المال ما ألزمك إثم مكسبه ، وحرمت الأجر في إنفاقه ! ومن توقيعاته : الخراج « 2 » عمود الملك ، وما استعزّ بمثل العدل ، وما استدبر « 3 » بمثل الجور .
وكان يقول : إذا كان الإيجاز كافيا كان الإكثار لاغيا « 4 » ، وإذا كان الإيجاز مقصّرا كان الإكثار أبلغ !
هامش
( 1 ) شفع لصديقه : كان شفيعا له . وإما أن يشفّع : يقبل شفاعته .
( 2 ) الخراج : ما يخرج من غلة الأرض ، والإتاوة تؤخذ من أموال الناس ، وما يضرب على رقاب أهل الذمة من جزية
( 3 ) يقال : استدبر الأمر : رأى في نهايته ما لم ير في بدايته والجور : الظلم ، والظلم مرتعه وخيم . كما قيل .
( 4 ) أي : من لغو القول .