20 - عبد الله بن يزداذ - وزير المستعين
وقّع إلى عامل ، يا هذا أسرفت ، وما أنصفت ، وأوجفت « 1 » حتى أعجفت ، وأدللت « 2 » فأمللت ، فاستصغر ما فعلت تبلغ ما أمّلت .
21 - عيسى بن فرخانشاه - وزير المعتز
كان يقول : القلم الردىء كالولد العاقّ ! .
قال ابن عبّاد : وكالأخ المشاقّ « 3 » .
وكان عيسى يقول : إني لا أشكر لحظه ، وأشكو لفظه .
22 - سليمان بن وهب - وزير المهتدى
كان يقول : غزل المودّة أرقّ من غزل العلاقة ، والنفس بالصديق آنس منها بالعشيق .
ويقول : إني أغار على أصدقائي ، كما أغار على حرمي .
ونظر يوما في المرآة ، فرأى شيبا كثيرا ، فقال :
عيبّ لا عدمناه ! ووصف ابنه « عبيد الله » فقال :
هو لي ولد سارّ ، كما أنى له أخ بارّ .
ومن كلامه : أحق الناس بالفضل أهل الفضل .
23 - أحمد بن صالح بن شيرزاد - وزير المعتمد
كان يقول : ينبغي أن يكون حظّ العيون والأنوف من موائد الملوك كحظ الأفواه منها !
هامش
( 1 ) أوجف السائر : أسرع في سيره ، ويقال : أوجف دابته أعجزها . وأعجف الدابة :
هزلها ، ومثله كالمنبت لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى .
( 2 ) من شأن الإدلال على ذوى الشأن ، والجرأة عليهم أن يصيبهم بالملل من ذلك المدلّ بقرابة أو معرفة .
( 3 ) المشاق : المخالف والمعادى ، والفعل شاقّه ، وقد ورد في القرآن ماضيه ومضارعه .